علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

357

المقرب ومعه مثل المقرب

باب ما جرى من الأسماء في الإعراب مجرى الفعل وهو غير المنصرف ، وأعنى به كلّ اسم لا ينوّن ولا يخفض ، وسمّى غير منصرف ؛ لأنّ المنصرف : هو الذي في آخره صريف ، وأعنى بذلك : التنوين . فلما لم يكن في آخره تنوين سمّى غير منصرف ، ولذلك ينبغي أن يسمّى الاسم الذي لا ينصرف إذا دخلت عليه الألف واللام ، أو أضيف ، ثم خفض بعد ذلك منجرا " 1 " ، ولا يسمّى منصرفا ؛ لأنّه ليس فيه صريف قبل دخول الألف واللام والإضافة ، ولا بعد دخولهما . ولا يمنع الاسم الصّرف حتى توجد فيه علّتان فرعيّتان فصاعدا من علل تسع ، أو ما أشبهها ، قد اجتمعتا على نحو ما ، أو علّة تقوم مقام علتين . [ العلل التي تمنع الاسم الصّرف ] والعلل التسع : العدل ، والتّعريف ، والصّفة ، والتأنيث ، والعجمة ، والتّركيب ، ووزن الفعل ، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، وزيادة الألف والنون . والعلّة التي تقوم مقام علّتين : التأنيث اللازم ، وهو التأنيث بالألف " 2 " ، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، وهو ما كان من الجموع موافقا لمفاعل ، أو مفاعيل في الحركات ، والسّكنات ، وعدد الحروف ؛ نحو : مساجد ، ودنانير . [ العدل ] فالعدل لا يمنع الصّرف إلا مع التعريف ، أو الصّفة ؛ وذلك : أنّ العدل : إمّا عن الألف واللام ، أو عن بناء إلى آخر . فالعدل عن الألف واللّام : لم يجئ إلا في : سحر ، وأخر ؛ لأنّ سحر في الأصل

--> ( 1 ) م : باب ما جرى من الأسماء في الإعراب مجرى الفعل : وهو الاسم غير المنصرف قولي : " إذا أدخلت عليه الألف واللام أو أضيف ، ثم خفض بعد ذلك ينجرّ " مثال ذلك : قولك : قبضت من الدراهم ، ومن دراهمى . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وهو التأنيث بالألف " مثال ذلك : حبلى ، وصحراء ف " الهمزة " في صحراء ، هي في الأصل الألف ، إلا أنها قلبت همزة ؛ لاجتماعها ساكنة مع الألف التي قبلها ؛ ولذلك إذا زالت الألف الأولى زالت الهمزة ؛ فتقول في صحراء : صحارى ، وصحار ، وصحارى ، ولا تقول : صحارئ ، وقد بين ذلك في موضعه من الكتاب . أه .